بعد صدور أوامر برلمانية باستقالة نوابه.. محللون يتوقعون عودة الصدر من "النافذة"

بعد صدور أوامر برلمانية باستقالة نوابه.. محللون يتوقعون عودة الصدر من "النافذة"

بغداد – العالم الجديد

  جاء صدور الأوامر النيابية باستقالة نواب الكتلة الصدرية، لتؤكد جدية زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بالانسحاب من العملية السياسية وإصراره على الخروج من "باب البرلمان"، وفقا لتعبير محللين سياسيين، لكنهم أكدوا أنه سيعود للمشهد السياسي من "نافذة" الاحتجاجات، معتبرين الخطوة بمث
...

 

جاء صدور الأوامر النيابية باستقالة نواب الكتلة الصدرية، لتؤكد جدية زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بالانسحاب من العملية السياسية وإصراره على الخروج من "باب البرلمان"، وفقا لتعبير محللين سياسيين، لكنهم أكدوا أنه سيعود للمشهد السياسي من "نافذة" الاحتجاجات، معتبرين الخطوة بمثابة إطلاق رصاصة الرحمة على أية مبادرة لحلحلة الأمور.  

 

ويقول المحلل السياسي علي البيدر خلال حديث لـ"العالم الجديد"، إن "صدور الأوامر النيابية باستقالة نواب الكتلة الصدرية، هو إشارة على إصرار الصدر على موقفه، وهو ربما رصاصة الرحمة على كل المحاولات الساعية إلى عدول الصدر عن موقفه".

 

ويضيف البيدر، أن "هذه الأوامر هي إشارة انطلاق نحو التظاهرات التي قد تبدأ بالتزامن مع خطوات تشكيل الحكومة من قبل الإطار التنسيقي"، مبينا أن "موقف الصدر سيكون ضعيفا إذا اشترك بحكومة غير مدعومة برلمانيا من نواب صدريين، وسيكون وجوده كترضية، خاصة أنه يرفض التوافق فكيف يقبل بالترضية".

 

ويشير إلى أن "الصدر لن يقبل بحكومة تشكل بهذه الطريقة، حتى لو تم منحه رئاسة الحكومة، بل سيمضي بالمشهد السياسي من خلال نافذة الاحتجاجات بعد أن غادرها من باب البرلمان".

 

وكان رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، أصدر يوم أمس الأحد، الأوامر النيابية الخاصة باستقالة نواب الكتلة الصدرية من البرلمان بعد أن وافق على استقالتهم في 12 حزيران يونيو الحالي.

 

يذكر أن الإطار التنسيقي، قد اجتمع قبل أيام، بعد استقالة نواب الكتلة الصدرية مع تحالف العزم والاتحاد الوطني الكردستاني وحركة بابليون، لبحث سبل "الإسراع في استكمال الاستحقاقات الدستورية"، وانتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل حكومة "منسجمة قادرة على تلبية مطالب العراقيين"، داعيا القوى الفاعلة في المشهد السياسي إلى المشاركة في الحوارات.

 

وحول مدى حصول استقالة نواب الكتلة الصدرية على الدرجة القطعية ما يمنع العدول عنها، يوضح الخبير القانوني علي التميمي خلال حديث لـ"العالم الجديد"، أن "الأوامر الديوانية التي صدرت باستقالة نواب الكتلة الصدرية، ليست باتة، ما دام النواب البدلاء لم يؤدوا اليمين الدستورية محل المستقيلين، وبالنتيجة يجوز لأعضاء الكتلة الصدرية أن يتراجعوا عن الاستقالة وتقديم طلب العدول عنها".

 

ويؤكد التميمي أنه "في حال أدى النواب البدلاء اليمين الدستورية فإن الأمر يكون قد انتهى، ولا يحق لنواب الكتلة الصدرية العدول عن قرار استقالاتهم، وعليه فإن الحد الفاصل بالموضوع هو أداء اليمين".

 

وبحسب المعطيات غير الرسمية، فإن الحصة الأكبر من النواب البدلاء ستذهب لقوى الإطار التنسيقي بالإضافة إلى المستقلين، في ظل انتظار المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، لإصدار بيان حول النواب البدلاء، والتي كانت قد أكدت في يوم استقالاتهم أنها تنتظر كتابا رسميا من البرلمان، لتزويده بأسماء النواب البدلاء. 

 

إلى ذلك، يبين المحلل السياسي غالب الدعمي خلال حديث لـ"العالم الجديد"، أن "صدور الأوامر الديوانية باستقالة نواب التيار الصدري، يؤكد أن التيار لن يشترك في أي حكومة جديدة وسيمضي الإطار التنسيقي بتشكيلها".

 

ويؤكد الدعمي، أن "الصدر تلقى عروضا تمنحه مناصب عديدة ورفضها، لذا في الوقت الراهن لن تجدي أي مبادرة أو حوار نفعا في ثنيه عن قراره، حيث أن التيار الصدري أنهى وجوده في البرلمان وسلم مقاعده بإرادته، وبالتالي ستكون السطوة حاليا للإطار التنسيقي".

 

ويلفت إلى أن "الصدر سيكون بانتظار أي حراك جماهيري في حال فشلت حكومة الإطار التنسيقي، وأنه سيدعم أي احتجاجات قد تنبثق رفضا لها، فهذا توجهه في المرحلة المقبلة". 

 

يشار إلى أن التوقعات بتوجه الصدر، إلى تحريك تظاهرات جماهيرية، باتت هي الأقرب للواقع، وقد أكدها العديد من المحللين السياسيين في تقارير سابقة لـ"العالم الجديد"، حيث رجحوا انتقال المواجهة إلى الشارع، وسط تحذيرهم من صدام مسلح.

 

وتجري منذ أسابيع، أحاديث من قبل أعضاء في التيار الصدري، حول إمكانية خروج تظاهرات لأنصار التيار الصدري، في بغداد والمحافظات الجنوبية، وهو ما شهدته بعض مناطق العاصمة بغداد ومحافظة ذي قار.

 

 

 

أخبار ذات صلة