تظاهرات "صدرية" على الأبواب.. ومحللون يخشون صدامات جماهيرية

تظاهرات "صدرية" على الأبواب.. ومحللون يخشون صدامات جماهيرية

بغداد - العالم الجديد

رجح خبراء بالشأن السياسي خروج أنصار التيار الصدري في تظاهرات كبيرة قد تتحول وربما تتحول الى اعتصامات، في حال تم اتخاذ أي خطوة تقوض من المكانة السياسية لزعيم التيار مقتدى الصدر، الأمر الذي قد يدفع قوى الإطار التنسيقي لإخراج جماهيره بتظاهرات مضادة، ما قد يخلق احتكاكا بين الطرفين، لكن مقربا من "ال
...

رجح خبراء بالشأن السياسي خروج أنصار التيار الصدري في تظاهرات كبيرة قد تتحول وربما تتحول الى اعتصامات، في حال تم اتخاذ أي خطوة تقوض من المكانة السياسية لزعيم التيار مقتدى الصدر، الأمر الذي قد يدفع قوى الإطار التنسيقي لإخراج جماهيره بتظاهرات مضادة، ما قد يخلق احتكاكا بين الطرفين، لكن مقربا من "الإطار" اتهم جهات لم يسمها، بتلقي دعم خارجي لمحاولة خلط الأوراق.

 

ويقول رئيس مركز التفكير السياسي، إحسان الشمري خلال حديث لـ"العالم الجديد"، إن "مشهد الاحتجاجات قادم في كل الأحوال، ولا أستبعد خروج أنصار التيار الصدري في تظاهرات خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً وأنهم يدركون وجود محاولة لعزل زعيم التيار مقتدى الصدر سياسياً وتقويضه، وهذا ما لا يسمحون به، فهم ينظرون إلى الصدر على أنه زعيم ديني وسياسي وابن مرجعهم، لذا فلن يسمحوا لأي محاولة بتقويض زعامة الصدر".

 

ويضيف الشمري، أن "هناك إشارات ومعلومات حول استعداد أنصار التيار للخروج بتظاهرات، ومن خلال التظاهرات التي خرجت قبل أيام في مدن ومناطق مختلفة يبدو أن تظاهرات حاشدة سوف يطلقها التيار خلال المرحلة المقبلة بهدف الضغط السياسي، لكن لا أتصور أنها سوف تندفع نحو الاعتصام، مع إعلان الصدر المعارضة المؤقتة، لكن لو أعلن المعارضة الدائمة، فسوف نرى هناك اعتصامات مدنية، وربما تطوق هذه الاعتصامات البرلمان وكامل المنطقة الخضراء".

 

ويبين "لو اقتصرت التظاهرات المقبلة على أنصار الصدر، فسوف توصف التظاهرات بأنها سياسية، ولذا نعتقد أن الصدر سوف يحرص على أن تكون التظاهرات المقبلة شاملة وليس للصدريين فقط، وتكون ناقمة على كامل الطبقة السياسية"، معبرا عن خشيته من "رد قوى الإطار التنسيقي عبر دفع جمهورها من جديد الى الشارع، فهذا قد يولد احتكاكا محدودا بين جمهور التيار والإطار".

 

يذكر أن زعيم التيار الصدري خرج بكلمة متلفزة الأسبوع الماضي، ذكر فيها "لم أستغرب قيد أنملة من الثلث المعطل وتعطيله لتشكيل حكومة الأغلبية.. المنتمون للثلث المعطل لا وجود لهم بلا سلطة، لكن هل وصلت الوقاحة إلى درجة تعطيل القوانين التي تنفع الشعب (في إشارة إلى موقف الإطار التنسيقي من مشروع قانون الأمن الغذائي)"، متابعا "هل تظنون أن أفعالكم هذه ستجبرنا على التحالف معكم؟ كلا وألف كلا، فلن نعيد العراق لمربع المحاصصة والفساد والتوافق المقيت، وقد جثم التوافق على صدر العراق وشعبه سنوات طوال، قد حصد الأخضر واليابس، كما يعبّرون، وقد أضر وبكل وضوح لكل ذي نظر. فيا ترى إلى متى يبقى البعير على التل؟".

 

وكشفت "العالم الجديد" الشهر الماضي، عن وجود حراك كبير يجري بين قادة التظاهرات لتوحيد الصفوف من أجل الخروج بتظاهرات جديدة، نظرا لعدم تحقق أي من المطالب الخاصة بالمتظاهرين، إلى جانب عدم إيفاء رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي بما قطعه من وعود، وخاصة ملف الكشف عن قتلة المتظاهرين.

 

ومنذ أيام يجري حديث من قبل أعضاء في التيار الصدري، عن إمكانية خروج تظاهرات لأنصار التيار في حال استمر الانسداد السياسي وانتهت مهلة الصدر الأخيرة التي أعلن فيها تحوله للمعارضة ومدتها 30 يوما، ولم ينتج أي حل وفق ما يسعى له وهو تشكيل حكومة "اغلبية وطنية". 

 

في الأثناء، يحتمل المحلل السياسي غالب الدعمي "خروج التيار الصدري بتظاهرات شعبية خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً وأن هذه التظاهرات تعتبر وسيلة ضغط على القوى السياسية للإسراع في عملية تشكيل الحكومة الجديدة".

 

ويؤكد الدعمي، أن "الأخطر من تظاهرات التيار الصدري، هي تظاهرات المواطنين، الذين أصبحوا الآن في أزمة حقيقة على مختلف الأصعدة، وأصبحت قضية الانسداد السياسي مشكلة لخلق وإنشاء كافة الأزمات، ولذا فإن تظاهرات المواطنين هي الأخطر ويمكن أن ترى النور قريباً"، مضيفا أن "هناك ترتيبا لهذه التظاهرات الشعبية العامة من خلال الكثير من التنسيقات، ولذا فإن هذه التظاهرات ربما تكون قريبة جداً، وسوف تؤدي الى خسائر كبيرة للقوى السياسية التي تعارض حتى الآن تشكيل الحكومة العراقية الجديدة".

 

يذكر أن القوى السياسية دائما ما تعمد إلى إخراج تظاهرات لأجل مطالبها الخاصة، وكان أبرزها التظاهرات والاعتصامات التي جرت أمام المنطقة الخضراء بعد إعلان نتائج الانتخابات المبكرة أواخر العام الماضي، من قبل أنصار الإطار التنسيقي، للمطالبة بإعادة العد والفرز، بعد أن حصلت قوى الإطار على عدد مقاعد نيابية قليل.

 

جدير بالذكر، أن تشرين الأول أكتوبر 2019، شهد أكبر حراك احتجاجي، عبر تظاهرات أطلق عليها "ثورة تشرين"، لكن سرعان ما واجهتها الأجهزة الأمنية بالعنف، ما أدى إلى مقتل نحو 600 متظاهر وإصابة نحو 26 ألفا آخرين، كما أسفرت رئيس الحكومة في حينها عادل عبد المهدي لاستقالته، حتى تم التصويت على حكومة مصطفى الكاظمي في أيار مايو 2020.

 

من جانبه، يرد المحلل السياسي المقرب من الإطار التنسيقي كاظم الحاج، خلال حديث لـ"العالم الجديد"، بالقول إن "القوى السياسية الشيعية سواء التيار الصدري أو الإطار التنسيقي، تعي جيداً خطورة استخدام الشارع العراقي في الضغط السياسي والأزمات السياسية، وبالتالي فهي تظاهرات تابعة لجهات أخرى مدعومة خارجيا".

 

ويلفت الحاج، إلى أن "هناك من يعمل على إيجاد الفتنة ما بين التيار الصدري والإطار التنسيقي، خصوصاً على مستوى الشارع، ولذا فالتظاهرات المرتقبة ليست للتيار، والتيار لم يعلن بشكل رسمي عن وجود أي نية له للتظاهر، فهو دائما ما يعلن عن نزوله للشارع بشكل رسمي وعلني".

 

ويستطرد أن "المعلومات تؤكد أن من يريد النزول للشارع وإعطاء التظاهرات صبغة صدرية حتى تكون هناك فتنة شيعية- شيعية، خصوصاً وأن هناك مجاميع تدريب خاصة حاليا، للقيام بهكذا أعمال في قادم الأيام لتحقيق أهداف ومكاسب سياسية". 

 

جدير بالذكر، أن الفترة الماضية شهدت خروج تظاهرات لمختلف القوى السياسية، سواء كانت داعمة لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، أو لقوى الإطار التنسيقي في أكثر من منطقة، لكن تظاهرات التيار ظلت هي الأشد والأكثر زخما.

 

 

أخبار ذات صلة