جدل انتخاب "الرئيس".. الديمقراطي يتوقع الحسم بعد عيد الفطر والإطار يتمسك بالثلث المعطل

جدل انتخاب "الرئيس".. الديمقراطي يتوقع الحسم بعد عيد الفطر والإطار يتمسك بالثلث المعطل

بغداد - العالم الجديد

تجدد الجدل حول جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، وفيما يتمسك الحزب الديمقراطي الكردستاني بالمنصب وأكد عدم وجود اتفاق بينه وبين الاتحاد الوطني الكردستاني بشأن المنصب، أشار إلى أن الإطار التنسيقي سيدخل الجلسة المقبلة للانتخاب عبد عيد الفطر، وهو ما نفاه الأخير، وشدد على أن الجلسة لن تعقد ما لم يتحقق مطلبه ال
...

تجدد الجدل حول جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، وفيما يتمسك الحزب الديمقراطي الكردستاني بالمنصب وأكد عدم وجود اتفاق بينه وبين الاتحاد الوطني الكردستاني بشأن المنصب، أشار إلى أن الإطار التنسيقي سيدخل الجلسة المقبلة للانتخاب عبد عيد الفطر، وهو ما نفاه الأخير، وشدد على أن الجلسة لن تعقد ما لم يتحقق مطلبه المتمثل بالاتفاق على الكتلة الأكبر. 

 

ويقول عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني ميثم المياحي خلال حديث لـ"العالم الجديد"، إن "أي اتفاق لا يوجد بيننا وبين الاتحاد الوطني الكردستاني بشأن منصب رئيس الجمهورية، فما زالنا متمسكين بموقفنا لغاية الآن".

 

ويضيف المياحي، أن "الحكومة سوف تتشكل بعد عيد الفطر، وذلك نتيجة لاجتماعات تجري الآن، وسيكون هناك اتفاق يحسم الأمور، كما أن الإطار التنسيقي سيتواجد في جلسة انتخاب رئيس الجمهورية بعد عيد الفطر، سواء باتفاق أو من دونه، لأنه بالنتيجة لا يمكن أن تبقى الأمور سائبة هكذا من دون حكومة أو رئيس جمهورية، إذ يجب حسمها".

 

ويؤكد أن "الوضع الحالي خرق كافة المدد الدستورية، كما أن الوضع الإقليمي والدولي غير مستقر، لذا علينا اتخاذ قرارات سريعة والدخول للبرلمان من أجل تمرير الرئاسات في أسرع وقت ممكن".

 

وما تزال الأزمة السياسية قائمة، وخاصة بين التحالف الثلاثي "إنقاذ وطن" وبين الإطار التنسيقي، بل تعمقت الأزمة في ظل إصرار جميع الأطراف على مواقفها دون تقديم أية تنازل لتحقيق نصاب الثلثين.

 

يشار إلى أن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، أعلن نهاية الشهر الماضي، توقفه عن المشاركة بتشكيل الحكومة، ومنح الضوء الأخضر لتحالف السيادة والحزب الديمقراطي الكردستاني، بالتفاوض مع الإطار التنسيقي لتشكيل حكومة خلال 40 يوما، لكن تحالف السيادة والحزب الديمقراطي الكردستاني، أصدرا في الأول من نيسان أبريل الحالي، بيانا مشتركا، ثمّنا فيه موقف الصدر ومبادرته نحو الإسراع في تشكيل حكومة قوية تعمل على معالجة الملفات المعقدة التي تواجه الشعب العراقي، وأكدا تمسكهما بالشراكة مع الكتلة الصدرية، لعدم إمكانية أن تولد حكومة قوية دون شراكتهم معا، مطالبين بتسمية مرشح الكتلة الصدرية لرئاسة الوزراء.

 

وكان الإطار التنسيقي قد أصدر بيانا في 12 نيسان أبريل الحالي، أكد فيه أنه غير معني مطلقا بتحديد مدد زمنية لا تنتج سوى إطالة أمد الانسداد السياسي، وأشار إلى أنه يسعى بكل جهده للوصول إلى تفاهمات واقعية مع القوى السياسية الأخرى، بعيدا عن التفرد أو الإقصاء وترتكز على عدم جعل المكون الأكبر أصغر المكونات وأضعفها.

 

يذكر أن الإطار التنسيقي سبق وأن طرح نقاطا عدة للخروج من الأزمة الحالية، وتمثلت بالالتزام بالمدد الدستورية وتسجيل الكتلة الأكثر عددا من كلا الطرفين الإطار والكتلة الصدرية لضمان حق المكون (الشيعي) واكتمال الاستحقاق الوطني للمكونات الأخرى بالرئاسات الثلاث، ضمن رؤية موحدة يشترك فيها الإطار والمتحالفون معه والكتلة الصدرية والمتحالفون معها، بالإضافة إلى أنه بعد إعلان الكتلة الأكثر عددا يتم الاتفاق على المرشح لمنصب رئيس الوزراء وفق الشروط والمعايير المطلوبة كالكفاءة والنزاهة والاستقلالية.

 

الى ذلك، يبين القيادي في حركة عصائب اهل الحق المنضوية في الإطار التنسيقي سعد السعدي خلال حديث لـ"العالم الجديد"، أن "موقفنا أعلناه ونجدده الآن، وهو عدم حضور جلسات انتخاب رئيس الجمهورية، إلا بعد أن يتم الاتفاق على الكتلة الاكبر، وهذا مطلبنا الرئيس، إذ لا بد من تشكيل الكتلة الشيعية التي تحدد رئيس الوزراء والبرنامج الحكومي، ويكون الإطار الشيعي جزءا منها".

 

ويتابع أن "أي جلسة لانتخاب رئيس الجمهورية لن تتحقق قبل أن يتحقق مطلبنا، خاصة ونحن الثلث الضامن، والآن بات الإطار يمتلك النصف +1 من عدد مقاعد البرلمان"، مبينا أن "الإطار يجري دورة حوارات مهمة، وهناك تجاوب ملموس من تحالف السيادة، وقد تجاوزنا مراحل مهمة من الحوارات وفي مقبل الايام ستتبلور مواقف مهمة".

 

ويدعو للكتلة الصدرية في أن يتخلوا عن التزمت والتعنت بالمواقف، فلا بد أن تككون هناك مرونة ويجب تقديم المصالح العامة على المصالح الحزبية".

 

وتأتي هذه التطورات بعد إخفاق مجلس النواب، وفي مرتين على التوالي، من خلال تحقيق نصاب الثلثين (220 نائبا) لانتخاب رئيس الجمهورية، وذلك نتيجة لمقاطعة نواب الإطار التنسيقي للجلسات وبعض المستقلين الذين انضموا له.

 

يذكر أن الحزب الديمقراطي الكردستاني، حليف الصدر في التحالف الثلاثي "إنقاذ وطن"، الذي يضم تحالف السيادة أيضا، متمسك بمنصب رئيس الجمهورية، في خطوة مغايرة للمعادلة القائمة منذ العام 2003، حيث أن هذا المنصب كان يذهب للاتحاد الوطني الكردستاني، وهو الذي رشح برهم صالح لشغله في انتخابات 2018، والذي حظي بدعم الإطار التنسيقي رسميا لتجديد الولاية له.

 

 

أخبار ذات صلة