الانسداد السياسي في البلاد.. هل ينتهي بـ"ثورة"؟

الانسداد السياسي في البلاد.. هل ينتهي بـ"ثورة"؟

بغداد - العالم الجديد

اختلفت التوقعات بشأن مصير العملية السياسية في ظل الانسداد الذي تواجهه حاليا، ففيما توقع محلل سياسي حدوث تظاهرات شاملة لمواجهة ذلك الانسداد، بسبب فقدان أي حلول سياسية في الوقت الحاضر، استبعد آخر مسألة تجدد التظاهرات بفعل مصادرتها من قبل جهات سياسية، مرجحا إصدار المحكمة الاتحادية توصية بحل البرلمان.
...

اختلفت التوقعات بشأن مصير العملية السياسية في ظل الانسداد الذي تواجهه حاليا، ففيما توقع محلل سياسي حدوث تظاهرات شاملة لمواجهة ذلك الانسداد، بسبب فقدان أي حلول سياسية في الوقت الحاضر، استبعد آخر مسألة تجدد التظاهرات بفعل مصادرتها من قبل جهات سياسية، مرجحا إصدار المحكمة الاتحادية توصية بحل البرلمان.

 

ويقول المحلل أحمد ريسان خلال حديث لـ"العالم الجديد"، إن "القائمين على العملية السياسية لا يمتلكون أي مخرجات تمكنهم من فض أزمات البلد التي كانوا هم سببا في نشوئها وأدت الى انعكاسات سلبية على الشعب كما يراها كثير من المواطنين".

 

ويضيف ريسان، أن "المواطن هو الخاسر الوحيد بهذا الانسداد السياسي، وليس الكتل السياسية التي تتربع على الهرم السياسي، فهي مستفيدة من هذه الأزمات"، مرجحا "حدوث انتفاضة شعبية، خاصة في ظل انعدام الاستقرار الاقتصادي وفقدان البنى التحتية والخدمات الأساسية، وانشغال الكتل السياسية بالبحث عن مصالحها".

 

ويتابع "بالتاكيد أن العوامل أعلاه ستهلل تظاهرة شاملة في جميع محافظات العراق، وستخلق اتجاه سلبي ضد كل الطبقة السياسية".

 

ويمر البلد في أزمة سياسية حادة منذ إجراء الانتخابات في تشرين الأول أكتوبر الماضي ولغاية الآن، إذ بلغت ذروتها مؤخرا بعد تعثر تمرير رئيس الجمهورية، الذي يعد الخطوة الأهم قبل المضي بتشكيل الحكومة.

 

وينصب الصراع الحالي حول الكتلة الأكبر بين التيار الصدري والإطار التنسيقي، حيث لم يصلا إلى حل مشترك بشأنها، لاسيما وأن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر عرض في اتصاله الهاتفي مع زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ترشيح جعفر الصدر لرئاسة الحكومة دون إعلان الكتلة الأكبر، وهو ما رفضه الإطار.

 

يذكر أن المحكمة الاتحادية حددت تقديم الكتلة الأكبر لرئيس الجمهورية في جلسة انتخابه، وهو ما دفع الإطار التنسيقي الى عدم حضور الجلسة الثانية لانتخابه المقررة السبت المقبل، في حال عدم حسم مسألة الكتلة الأكبر.

 

وأكد الإطار التنسيقي سابقا بأنه الكتلة "الأكبر شيعيا"، في رده على محاولات التحالف الثلاثي الذي يجمع الصدر والحزب الديمقراطي الكردستاني وتحالف السيادة، وأعلن أن هذا التحالف "شق" البيت الشيعي.

 

من جانبه، يرى المحلل السياسي جاسم الغرابي خلال حديث لـ"العالم الجديد"، أن "المحكمة الاتحادية هي صاحبة السلطة الأولى في العراق، وفي حال بقي الانسداد الحالي فإنها ستوجه البرلمان لحل نفسه، لأن القانون يمنع أية جهة من حله سوى البرلمان نفسه، وذلك بهدف إجراء انتخابات مبكرة جديدة".

 

وبشأن خروج تظاهرات جديدة نتيجة للأزمة الحالية، يستبعد الغرابي ذلك، معللا الأمر بـ"الخيانة التي تعرض لها المتظاهرون في العام 2019، حيث تمت مصادرة الثورة من قبل جهات معينة".

 

وكانت المحكمة الاتحادية قد لعبت دورا هاما خلال الأشهر الماضية، وأصدرت العديد من القرارات الحاسمة، منها رد دعوى إلغاء نتائج الانتخابات والإقرار بدستورية انتخاب محمد الحلبوسي رئيسا للبرلمان وحسم الجدل حول فتح باب الترشيح مرة ثانية لمنصب رئيس الجمهورية، عبر إلزام البرلمان بالتصويت وهو ما حصل مؤخرا.

 

وكانت تظاهرات شعبية واسعة خرجت في تشرين الأول أكتوبر 2019، وأطلق عليها "انتفاضة تشرين"، لكن سرعان ما جوبهت في حينها، بالعنف من قبل القوات الأمنية، ما أدى الى سقوط نحو 600 قتيلا ونحو 25 ألف جريح.

 

أخبار ذات صلة