تحول سياسي لافت.. ما سر التقارب بين الإطار التنسيقي وبرهم صالح؟

تحول سياسي لافت.. ما سر التقارب بين الإطار التنسيقي وبرهم صالح؟

بغداد - العالم الجديد

بعد تعرضه للطعن على مدى الأعوام الماضية من قبل قوى الإطار التنسيقي، بات رئيس الجمهورية برهم صالح هو الأقرب إليها لتولي المنصب، في تحول سياسي لافت، أرجعه معنيون الى تبدل المواقف بسبب نشوء تحالفات أخرى استبعدت كلا الطرفين، وظهور مشتركات عديدة وحدت مواقف قوى الإطار والاتحاد الوطني الكردستاني (حزب صالح)
...

بعد تعرضه للطعن على مدى الأعوام الماضية من قبل قوى الإطار التنسيقي، بات رئيس الجمهورية برهم صالح هو الأقرب إليها لتولي المنصب، في تحول سياسي لافت، أرجعه معنيون الى تبدل المواقف بسبب نشوء تحالفات أخرى استبعدت كلا الطرفين، وظهور مشتركات عديدة وحدت مواقف قوى الإطار والاتحاد الوطني الكردستاني (حزب صالح) من قبيل انسحابهما من الجلسة الأولى لمجلس النواب.

 

ويقول القيادي في حركة عصائب أهل الحق والمنضوية تحت الإطار التنسيقي، سعد السعدي، خلال حديث لـ"العالم الجديد"، إن "الإطار التنسيقي لم يغير موقفه تجاه أية قضية من القضايا، ولكننا نسعى الى حلحلة الأمور للوصول للانفراج وإنهاء حالة الانسداد السياسي بين الفرقاء جميعا".

 

ويضيف السعدي، أن "الاتحاد الوطني الكردستاني، هم شركاؤنا في الإطار التنسيقي، ونسعى للوصول الى نقاط الاشتراك بيننا وبينهم، وبالنسبة للمرشحين سواء برهم صالح أو غيره فيجب أن تتوفر لديهم الشروط القانونية المطلوبة للترشح الى منصب رئيس الجمهورية، وحينها لن تكون لدينا مشكلة مع أي مرشح إذا توافرت فيه الشروط"، مؤكدا أن "ما يطرحه الإطار اليوم، هو تقديم بعض التنازلات للوصول الى حلول، والابتعاد عن حالة الانسداد السياسي".  

 

وكان الإطار التنسيقي عقد اجتماعا يوم أمس مع وفد الاتحاد الوطني الكردستاني برئاسة بافل طالباني، وفيه أكد الإطار التنسيقي دعم مرشح الاتحاد لرئاسة الجمهورية برهم صالح، مقابل ضمان عدم مخالفته الدستور والثوابت الوطنية، كما تم الاتفاق على تشكيل لجنة لتنسيق العمل البرلماني بين الطرفين. 

 

يشار إلى أن صالح واجه انتقادات غير مسبوقة من قبل نواب تحالف الفتح المنضوي في الإطار التنسيقي، بعد استقالة رئيس الحكومة السابق عادل عبدالمهدي، ورفضه تكليف شخصيات مقترحة من قوى "الإطار" لخلافته، كان من بينها محافظ البصرة الحالي أسعد العيداني، والوزير السابق محمد شياع السوداني.

 

كما اتهمت بعض القوى السياسية في الإطار التنسيقي، صالح بوقوفه وراء العديد من الأحداث الأمنية والسياسية، ولوحت بكشف ملفات عديدة عن هذا الأمر، مذن اندلاع تظاهرات تشرين الأول أكتوبر 2019 وحتى وقت قريب.

 

لكن، بعد التغيير الذي طرأ على المناخ السياسي، ظهر تقارب جلي بين توجهات الاتحاد الوطني الكردستاني، وقوى الإطار التنسيقي "الشيعية"، في مقابل تحالف الحزب الديمقراطي الكردستاني مع التيار الصدري وتحالف السيادة الذي يضم خميس الخنجر ومحمد الحلبوسي، حيث انسحب الأولان من الجلسة العاصفة لانتخاب رئاسة مجلس النواب محمد الحلبوسي، فيما نجح التحالف الآخر بتمرير الانتخابات.   

 

ولغاية الآن لم يعلن عن تحالف رسمي بين الإطار التنسيقي والاتحاد الوطني الكردستاني، بل يصر الإطار الشيعي على البقاء منفردا بشكل رسمي، ليؤكد تمثيله للمكون الشيعي حصرا، حسب تصريحات أعضاء فيه، انتقدوا التحالف الرسمي بين التيار الصدري والقوى الكردية والسنية الأخرى، واعتبروه "شقا" للصف الشيعي.

 

الى ذلك، يبين عضو الاتحاد الوطني الكردستاني غازي كاكائي خلال حديث لـ"العالم الجديد"، أن "الجهود الوطنية للاتحاد الوطني وموقفه بجلسة البرلمان الأولى وعدم دخوله لها، بالإضافة الى عدم وقوفه مع جهة دون أخرى وحرصه أن يصل البيت الشيعي للتوافق، كلها عوامل أدت الى تقربه من الإطار التنسيقي".

 

ويؤكد كاكائي، أن "الاتحاد الوطني قرأ أنه بهذه المرحلة يجب أن يتكاتف الجميع وأن يكون في صف واحد للعبور الى بر الأمان، وأنه كان حريصا على عدم وجود شرخ بالبيت الشيعي وأنه لن يكون طرفا بهذا الموضوع، وطيلة الفترة الماضية كان على تواصل مع الإطار التنسيقي والتيار الصدري لتقريب وجهات النظر بينهما، وهذا يحسب له كخطوة للحفاظ على العملية السياسية"، مبينا أن "هذا الموقف من قبل الاتحاد والرئيس برهم صالح بالفترة الماضية، دفعت الإطار التنسيقي لدعمه، فضلا عن المشتركات والعمق الاستراتيجي الذي يجمع الاتحاد والإطار".

 

يشار إلى أن الحزب الديمقراطي الكردستاني، قدم من جانبه مرشحه لرئاسة الجمهورية وكان هوشيار زيباري، لكن وبعد سلسلة دعاوى أقيمت ضده أمام المحكمة الاتحادية، قررت المحكمة منعه من الترشح حاليا ومستقبلا، ما دفع الحزب الى تقديم مرشحه الآخر ريبر أحمد، والذي ما زال قائما لغاية الآن.

 

يذكر أن كل طرف من طرفي المعادلة السياسية الحالية (التيار الصدري والإطار التنسيقي)، يسعى الى تحقيق الثلثين في مجلس النواب لتمرير رئيس الجمهورية الحليف له، خاصة بعد أن أكدت المحكمة الاتحادية أن عقد جلسة انتخاب رئيس والتصويت عليه، يجب أن يكون بثلثي عدد أعضاء مجلس النواب.

 

جدير بالذكر، أن ثلثي أعضاء مجلس النواب، يبلغ 220 نائبا، وهو رقم مقارب لما حصل عليه رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، رغم أن انتخابه لم يشترط هذه النسبة، بل كان بالنصف +1، بحسب الدستور

 

 

أخبار ذات صلة