إقليم كردستان على موعد مع أكبر تجمع للسواح منذ بدء جائحة كورونا

إقليم كردستان على موعد مع أكبر تجمع للسواح منذ بدء جائحة كورونا

بغداد - العالم الجديد

مع اقتراب أعياد نوروز، يستعد إقليم كردستان العراق لاستقبال المزيد من السواح، في ظل ترجيحات بارتفاع أعدادهم، مقارنة بالعيد الماضي الذي شهد دخول 300 ألف سائح، وذلك بالتزامن مع انتهاء الإجراءات الوقائية لفيروس كورونا، وسط تزايد التنافس بين شركات السفر على تقديم أرخص العروض.   ويقول مدير التنسيق
...

مع اقتراب أعياد نوروز، يستعد إقليم كردستان العراق لاستقبال المزيد من السواح، في ظل ترجيحات بارتفاع أعدادهم، مقارنة بالعيد الماضي الذي شهد دخول 300 ألف سائح، وذلك بالتزامن مع انتهاء الإجراءات الوقائية لفيروس كورونا، وسط تزايد التنافس بين شركات السفر على تقديم أرخص العروض.

 

ويقول مدير التنسيق السياحي بهيئة السياحة في إقليم كردستان سيروان مصطفى خلال حديث لـ"العالم الجديد"، أن "الإقليم مستعد الآن لاستقبال السواح من كافة المحافظات وحتى الدول المجاورة، مع اقتراب أعياد نوروز". 

 

ويتوقع مصطفى "ارتفاع أعداد السواح هذا العام، بسبب انتهاء الإجراءات الوقائية الخاصة بتفشي كورونا"، مشيرا "على الرغم من الإجراءات الاحترازية التي رافقت العام الماضي، إلا أن عدد السواح خلال عيد النوروز فقط بلغ 300 ألف سائح، فيما بلغ العدد الإجمالي للسواح الذين دخلوا الإقليم العام الماضي 4 ملايين و500 ألف شخص".

 

ويبين أن "الإقليم مستعد لاستقبال أي عدد من السائحين، حتى لو كان أكثر من السنوات الماضية، وفيما يخص اللقاح والكارت الخاص به، فقد بات غير مطلوب منهم، سواء عن الطريق البري أو المطارات". 

 

وقد اختلف المختصون حول أصل كلمة "نوروز" بين كونها فارسية بهلوية أو كردية، لكنهم يتفقون على المعنى، فالمقطع الأول (نو) يعني جديد، و(روز) تعني يوم، وهو أول أيام العام الجديد بحسب التقويم الكردي، وأول شهور العام الكردي يُدعى أيضا نوروز، ويُصادف العيد في 21 اذار مارس من كل عام، أي مع بدء التحول الطبيعي في المناخ والدخول في موسم الربيع.

 

وعادة ما يتم إيقاد شعلة نوروز، التي يعود أصلها الى الانتصار على الظلم، وإيذانا ببدء الاحتفالات، وقد أدرجت هذه الشعلة على قائمة اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي عام 2009.

 

وشهد إقليم كردستان العراق، العام الماضي، زخما بشريا كبيرا خلال أعياد نوروز رغم أزمة تفشي كورونا في ذلك الوقت، بعد أن عانى الإقليم عام 2020 كثيرا حين تضرر قطاعه السياحي بسبب إجراءات حظر التجوال التي فرضت مع بدء تفشي الفيروس.

 

من جانبه، يبين محمد الشمري، وهو صاحب شركة للسياحة والسفر خلال حديث لـ"العالم الجديد"، أن "قضية السفرات السياحية لإقليم كردستان مستمرة وتشهد نشاطا مرتفعا، لكننا كشركات لدينا اختلاف، إذ قلت الحجوزات عن طريقنا، بسبب وجود محتالين واستغلال وتغيير بعض الشركات للفنادق، لذا لمسنا عزوفا من المواطنين بالحجز عن طريقنا".

 

ويتابع الشمري، أن "السبب الآخر الذي أثر على عملنا، هو ازدياد عدد شركات السفر، وبعضها غير مجازة، وتنظم سفرات بسعر 40 دولارا فقط لمدة اربعة أيام، وهذا أثر على الشركات الرصينة، لكن بالمجمل فإن الحركة مستمرة ولم تتوقف أو تتأثر"، مؤكدا أن "هناك حجوزات منذ الآن بمناسبة أعياد نوروز، خاصة وأن الطقس معتدل في هذه الفترة". 

 

ويلفت إلى أن "هذا العام شهد أيضا افتتاح العديد من الشركات، خاصة مع تخفيف أو شبه انتهاء الإجراءات الخاصة بكورونا، ما أدى الى ارتفاع أعداد السائحين بشكل عام، سواء الذين يسافرون عن طريق الشركات أو بسياراتهم الخاصة".

 

يشار الى أن العراقيين، وبعد عام 2003، توجهوا الى السفر خارج البلاد بعد الانفتاح على دول الجوار ورفع القيود عن جواز السفر، وعودة الطيران ليغطي أغلب بلدان العالم، لكن الكثير منهم يلجأون الى السياحة الداخلية، وتحديدا في إقليم كردستان.

 

ويعد إقليم كردستان، من أهم المناطق السياحية في العراق، ويتجه لمدنه أغلب العراقيين سواء في المناسبات والعطل الرسمية أو أيام الصيف، هربا من ارتفاع درجات الحرارة في الوسط والجنوب، ولتوفر مدن الإقليم على مناطق سياحية طبيعية، منها الشلالات والجبال والمساحات الخضراء الواسعة.

أخبار ذات صلة