العراق ليس بمأمن.. مختصون يحذرون من "أوميكرون" ويدعون لجرعة ثالثة

العراق ليس بمأمن.. مختصون يحذرون من "أوميكرون" ويدعون لجرعة ثالثة

بغداد - العالم الجديد

حذر مختصون من خطورة انتشار متحور أوميكرون في العراق، في ظل تسجيل حالات إصابة في عدد من دول الجوار، داعين الى ضرورة البدء بمنح الجرعة الثالثة من اللقاح، وسط انتقاد لغياب مظاهر الالتزام بالاجراءات الوقائية في التجمعات البشرية.   وتقول عضو الفريق الإعلامي في وزارة الصحة ربى فلاح خلال حديث لـ&qu
...

حذر مختصون من خطورة انتشار متحور أوميكرون في العراق، في ظل تسجيل حالات إصابة في عدد من دول الجوار، داعين الى ضرورة البدء بمنح الجرعة الثالثة من اللقاح، وسط انتقاد لغياب مظاهر الالتزام بالاجراءات الوقائية في التجمعات البشرية.

 

وتقول عضو الفريق الإعلامي في وزارة الصحة ربى فلاح خلال حديث لـ"العالم الجديد"، إن "نسبة متلقي اللقاح في العراق، بلغت 28 بالمائة للجرعة الأولى و18 بالمائة لمتلقي الجرعتين، وفي أي دولة كلما انخفضت نسبة التلقيح فإنها تكون عرضة لارتفاع الإصابات، ليس بأوميكرون فقط، بل بكل السلالات".

 

وتضيف فلاح، أن "زيادة نسب التلقيح تقلل من خطورة أي موجة نتعرض لها، خصوصا وأن الفيروس وكما شاهدناه يتطور بين فترة وأخرى"، مؤكدة أن "الوضع الوبائي مستقر الآن، لكن هذا لا يمنع تعرضنا بأي لحظة لموجة وبائية، خصوصا أن الدول المجاورة سجلت إصابات بالمتحور الجديد، ومن المتوقع بحسب الخبراء أن يكون العراق أيضا عرضة لتسجيل إصابات بأوميكرون". 

 

وتفيد بأن "العراق لم يصل للمناعة المجتمعية، ونحن نعمل على زيادة منافذ التلقيح وتوفير اللقاحات لنصل إلى المناعة المجتمعية بأسرع وقت". 

 

ومنذ أكثر من شهر، انتشرت سلالة أوميكرون المتحور من فيروس كورونا، وبدأت في جنوب افريقيا وسرعان ما دخلت لنحو 90 بلدا، بينها دول مجاورة مؤخرا، فيما عادت بعض الدول الأوروبية الى مرحلة الإغلاق التام ومنها المانيا وبريطانيا، فضلا عن منع السفر بين بعض البلدان التي شهدت تسجيل أعلى الإصابات بالمتحور الجديد.

 

ويعاني الواقع الصحي في العراق من مشاكل عديدة، بداية من تقادم المستشفيات وعدم تأهيلها، إضافة الى الإهمال في الجوانب الخدمية والسلامة وعدم توفر الأدوية، وكانت آخر فاجعة صحية في العراق، هي الحريق الذي اندلع في مستشفى الحسين بالناصرية مركز محافظة ذي قار، بسبب انفجار قنينة أوكسجين، ما أدى الى مقتل نحو 100 مريض بفيروس كورونا، وذلك عقب حريق اندلع في مستشفى ابن الخطيب الخاص بمرضى كورونا في العاصمة بغداد، وأدى أيضا بحياة قرابة 100 شخص.

 

وكانت "العالم الجديد" قد تناولت استعداد النظام الصحي في العراق لموجة جديدة من كورونا، في 15 تشرين الثاني نوفمبر الحالي، وقد رجح مختصون في التقرير انهيار النظام الصحي في العراق أمام أي تحور أو موجة جديدة من فيروس كورونا.

 

وقد حذرت وزارة الصحة يوم أمس الأحد، من خطورة دخول متحور كورونا الى العراق، مؤكدة أن دخوله قد يؤدي إلى التأثير على الوضع الحالي، وبالتالي دخول العراق في موجة أقسى، مشددة على أنه لم تثبت لغاية الآن مقاومة متحور أوميكرون للقاحات المعتمدة

 

من جانبه، ييبين الطبيب الاختصاص زهير العبودي خلال حديث لـ"العالم الجديد"، أن "كل الدراسات الحديثة تفيد بضرورة أخذ جرعة ثالثة من اللقاح لتكون حائط صد ضد متحور أوميكرون،، الذي ثبت أنه يجب أخذ جرعة ثالثة منه لتكون فعالة، خاصة وأن الجرعتين ليستا بمستوى الكفاءة أمام المتحور الجديد".

 

ويلفت إلى أن "نسبة الملقحين في بريطانيا وصلت الى 75 بالمائة، والآن ستقوم بإغلاق داخل لندن نتيجة لارتفاع الاصابات، وكل توجههم الآن نحو الجرعة الثالثة"، مؤكدا أن "وضعنا كارثي، في ظل السماح بالتجمعات كالأعراس والحفلات دون أي إجراءات وقائية أبسطها الكمامة".

 

ويستطرد أن "أوميكرون معدلات انتشاره تكون 10 أضعاف الدلتا الذي ظهر سابقا بالعراق، وتسبب بارتفاع معدلات الإصابة والوفيات لدينا، وعليه فإن دخول أوميكرون للعراق سيضاعف الأعداد المسجلة سابقا بكورونا إلى 10 أضعاف، ويمكن أن نفترش الشوارع نتيجة لهذه الإصابات".

 

وكان أطباء قد حذروا خلال حديثهم لـ"العالم الجديد"، في تموز يوليو الماضي، من "انهيار" الواقع الصحي مع ارتفاع أعداد الإصابات بفيروس كورونا لمستويات قياسية في ذلك الوقت، حيث أكدوا وجود نقص بالأطباء والكوادر الصحية وعاملي الخدمة، فضلا عن استخدام كافة ردهات المستشفيات لعزل المصابين بما فيها ردهات الأطفال حديثي الولادة، إضافة الى انقطاع التيار الكهربائي عن تلك الردهات، ما تسبب بخروج العديد من المرضى على "مسؤولياتهم".

أخبار ذات صلة