مؤامرة أم تشتت بالأصوات.. لماذا خسر تحالف الفتح مقاعده؟

مؤامرة أم تشتت بالأصوات.. لماذا خسر تحالف الفتح مقاعده؟

بغداد - العالم الجديد

في ظل الحديث عن "تزوير" بنتائج الانتخابات، تبرز مسألة "تشتت" الأصوات بين مرشحي التحالف الواحد، كعامل مؤثر في خسارته بسبب المغامرة في إشراك مرشحين فأكثر في كل دائرة انتخابية، وهو الأمر الذي رفضه تحالف الفتح وهو أكثر الرافضين لنتائج الانتخابات الأولية، عازيا الأمر الى "مؤامرة
...

في ظل الحديث عن "تزوير" بنتائج الانتخابات، تبرز مسألة "تشتت" الأصوات بين مرشحي التحالف الواحد، كعامل مؤثر في خسارته بسبب المغامرة في إشراك مرشحين فأكثر في كل دائرة انتخابية، وهو الأمر الذي رفضه تحالف الفتح وهو أكثر الرافضين لنتائج الانتخابات الأولية، عازيا الأمر الى "مؤامرة دولية" لإبعاده عن العملية السياسية.

 

ويقول الخبير بشؤون الانتخابات عادل اللامي في حديث لـ"العالم الجديد"، إن "الخلل بقانون الانتخابات الجديد، هو أن الدوائر رسمتها الأحزاب حسب مصالحها، بحيث يفترض أن تكون الدوائر متجاورة، لكن ما لاحظناه أن الدوائر متداخلة ويقطع بعضها الآخر، وهذا كله بسبب تواطؤ الكتل السياسية، وهو أحد أسباب خسارة وفوز بعض الكتل".

 

ويضيف اللامي "كان من المفترض أن ترسم الدوائر من قبل جهة مستقلة وهي مفوضية الانتخابات، لكن ممثلي الكتل في مجلس النواب هم من رسموها، وقد تأخرت قرابة السنة، وهو مؤشر حقيقي على التآمر بشأن الانتخابات"، مبينا أن "قانون الدوائر الحالي كان يجب على الأحزاب ترشيح رجل واحد وامرأة واحدة في كل دائرة انتخابية، لأن الأصوات خلاف ذلك ستتشتت، وهذا الأمر هو الذي تسبب بخسارة الكثير من مرشحي الأحزاب".

 

وينوه الى أن "هناك عاملا إضافيا مهما في الخسارة، وهو أن الناخبين أصبحوا أكثر وعيا، بحيث لا ينتخب الوجوه السابقة وهو ما تسبب أيضا بسقوط الكثير من الوجوه المهمة بالنسبة لبعض الأحزاب".  

 

وقد جرى تداول قائمة تضم مرشحي تحالف الفتح والقوى المتحالفة معه في كل دائرة انتخابية بجميع مدن العراق، حيث زج بأكثر من مرشح في بعض الدوائر الانتخابية، وقد حصل كل مرشح على عدد أقل من مرشحي القوى الأخرى التي شاركت بمرشح واحد، ما أدى الى حصدهم أكبر عدد من المقاعد.

 

وبحسب القائمة، فان عدد أصوات مرشحي الفتح توازي عدد أصوات مرشح واحد من القوى الأخرى، ما أدى الى تفوقه على مجموع مرشحي الفتح.

 

وتتحفظ "العالم الجديد" على نشر القائمة التفصيلية لمرشحي الفتح وعدد أصواتهم، مقارنة بمرشحي القوى الأخرى الفائزين، نظرا لعدم حسم الأعداد النهائية بفعل إعلان المفوضية لنتائج الانتخابات أكثر من مرة، وعدم حسم الطعون والنتائج بشكل بات.

 

وحول ما إذا كان تعدد المرشحين سببا في خسارة "الفتح" للكثير من المقاعد النيابية، يبين القيادي بالتحالف سالم العبادي في حديث لـ"العالم الجديد"، أن "كل محافظة كانت هناك لجنة مشرفة على المرشحين، بحيث حرصت على أن لا يكون هناك تنافس بين مرشحي تحالف الفتح في دائرة واحدة، إلا للحالات الاستثنائية والمعدودة جدا، فعلى سبيل المثال في كربلاء يوجد مرشح واحد في كل دائرة، باستثناء دائرة طويريج التي كان فيها مرشحان اثنان".

 

ويوضح العبادي، أن "القضية أكبر بكثير من مسألة مهنية المفوضية ونزاهتها من عدمها في إدارة الانتخابات، فهي تتعلق بأجندات لعبت دورا لإبعاد القوى الرافضة للوجود الأمريكي في العراق، وجميع الوجوه الداعمة للحشد الشعبي".

 

وينوه الى أن "تصريح مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان قبل ايام كان واضحا، إذ قال إن الانتخابات العراقية أفرزت لاعبين جددا وتم إبعاد بعض القوى عن الساحة، وهو تأييد لكلامنا بشان المؤامرة ضدنا والدفع بقوى أخرى لتصدر المشهد".   

 

يشار الى أن تحالف الفتح، حصل على 14 مقعدا نيابيا في نتائج الانتخابات الأولية، لكن بعد إضافة نتائج العد والفرز اليدوي، وبحسب النتائج الجديدة التي أعلنتها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، فان عدد مقاعده ارتفع مقعدا واحد، ليصبح 15 مقعدا فقط.

 

وقد رفض تحالف الفتح نتائج الانتخابات، وأكد وجود تلاعب فيها وتزوير، وذلك بالإضافة الى قوى أخرى من بينها تحالف قوى الدولة الذي يضم تيار الحكمة وائتلاف النصر، حيث حصل على 4 مقاعد فقط.

 

وأدى رفض النتائج الى موجة احتجاجات كبيرة في العراق من قبل "جماهير" القوى الخاسرة، وبدعم من قبل الإطار التنسيقي الذي يضم هذه القوى باستثناء التيار الصدري، حيث تحولت الاحتجاجات الى اعتصام مفتوح في بغداد ومدن جنوبية أخرى، بهدف الضغط من أجل إعادة عد وفرز النتائج بشكل يدوي في كل العراق.

 

أدناه نماذج من مرشحي القوى المنضوية في تحالف الفتح في بعض الدوائر الانتخابية:

أخبار ذات صلة