مختصون يعزون قلة المشاركة الكردية بالانتخابات الى "المعاقبة الشعبية" لأحزاب الإقليم

مختصون يعزون قلة المشاركة الكردية بالانتخابات الى "المعاقبة الشعبية" لأحزاب الإقليم

أربيل - العالم الجديد

عزا مختصون التدني غير المسبوق بنسبة المشاركة الشعبية الكردية في الانتخابات التشريعية العراقية، الى رغبة الجماهير بمعاقبة الكتل والأحزاب السياسية الكردية، بانتظار البديل السياسي الناجح في إقليم كردستان.   ويقول الصحفي المختص بالشأن الكردي سامان نوح، خلال حديث لـ"العالم الجديد"، إن &q
...

عزا مختصون التدني غير المسبوق بنسبة المشاركة الشعبية الكردية في الانتخابات التشريعية العراقية، الى رغبة الجماهير بمعاقبة الكتل والأحزاب السياسية الكردية، بانتظار البديل السياسي الناجح في إقليم كردستان.

 

ويقول الصحفي المختص بالشأن الكردي سامان نوح، خلال حديث لـ"العالم الجديد"، إن "نسبة المشاركة بالانتخابات في الإقليم كانت متدنية جدا، وخاصة في محافظة السليمانية، حيث حلت ثانيا بأدنى نسبة مشاركة بعد العاصمة بغداد، بالإضافة الى أن نسبة المشاركة عموما في الإقليم هي الأدنى مقارنة بكافة الانتخابات الماضية".

 

ويعزو نوح سبب تدني نسبة المشاركة، الى "عدم ثقة الجمهور بهذه الأحزاب ورغبتهم بتغييرها، لكنهم ينتظرون البديل غير الموجود حاليا"، مبينا أن "الناخبين الكرد منذ غياب حركة التغيير ومشاركتها بالسلطة، وهم ينتظرون ولادة حركة جديدة لتحل محل الأحزاب الحاكمة".

 

وخاض الانتخابات في عموم البلاد، ما يزيد عن 3 آلاف مرشح موزعين على 83 دائرة انتخابية، يتنافسون للفوز بـ329 مقعدا في البرلمان العراقي.

 

ويلفت الى أن "هناك نزيفا في أصوات الأحزاب الكبيرة داخل الإقليم، ورغم ذلك حصلوا على عدد مقاعد كبير، فيما لم يصوت الجمهور للأحزاب الصغيرة باستثناء مفاجأة حركة الجيل الجديد الذي حصل على 9 مقاعد، ولو كان لدى الحركة عدد مرشحين أكبر، لحصلوا على مقاعد أكثر".

 

ويستطرد نوح، أن "الحزب الديمقراطي الكردستاني، هو الذي سيتسيد المشهد بعد حصوله على أكبر عدد مقاعد، رغم أنه خسر معقله وهو محافظة دهوك، لكنه حصل على المقاعد من محافظة نينوى والمناطق المتنازع عليها، بالاضافة الى جمهوره شبه الثابت، سواءً الكوادر المنتظمة حزبيا والأجهزة الأمنية والبيشمركة، وبالإضافة الى هذه العوامل، فان مقاطعة الناخبين الكرد وعدم تصويتهم للكتل الأخرى منح الحزب هذا العدد الكبير من المقاعد".

 

وتنص المادة الخامسة من قانون الانتخابات رقم 9 لسنة 2020، على أنه "يشترط في الناخب أن يكون عراقي الجنسية وكامل الأهلية وأتم الثامنة عشر من عمره في السنة التي تجري فيها الانتخابات، مسجلا في سجل الناخبين، وفقا لأحكام هذا القانون والأنظمة والاجراءات التي تصدرها المفوضية، ولديه بطاقة ناخب إلكترونية مع إبراز أحد المستمسكات الرسمية الثلاث هوية الأحوال المدنية أو البطاقة الموحدة أو شهادة الجنسية العراقية".

 

من جهته، يبين المحلل السياسي الكردي شاهو القره داغي في حديث لـ"العالم الجديد"، أن "هناك أسبابا كثيرة وراء عزوف المواطنين الكرد عن المشاركة بالانتخابات، أبرزها التراجع المعيشي للمواطن في الإقليم الذي أثر على حياته بشكل واضح، وبالتالي ساد اعتقاد أن الانتخابات لن تغير شيئا".

 

ويردف القره داغي "كما أن شريحة كبيرة من المواطنين بالإقليم استغلوا الانتخابات لمعاقبة الكتل السياسية هناك، وخاصة حركة التغيير التي أسست عام 2009 وخسرت كل مقاعدها في هذه الانتخابات، وهي رسالة لجميع الكتل التي ابتعدت عن الطريق"، مضيفا أن "كل الكتل السياسية خسرت أصواتها باستثناء الاتحاد الاسلامي الكردستاني".

 

ويلفت الى أنه "لا يمكن لأية جهة أن تعتبر نفسها رابحة في الانتخابات، وهذا دليل على أن الجمهور داخل الإقليم ناقم، ولم تستطع الأحزاب أن تعطيه تطمينات أو تقنعه بالمشاركة في الانتخابات، وهو ما أدى الى العزوف عن الانتخابات".

 

وكان مجلس المفوضين في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، قد أصدر في نهاية أيلول سبتمبر الماضي، قرارا بشأن تحديد المعيار الذي سيعتمد على أساسه قياس نسبة مشاركة الناخبين في الانتخابات النيابية المقبلة للاقتراع العام والخاص، وتمثل بأن يتم المعيار وفقا للنسبة بين عدد الناخبين المشاركين فعلا في عملية الاقتراع العام والخاص وبين عدد الناخبين الذين يمتلكون بطاقة بايومترية والكترونية فعلا.

 

يذكر أن استخراج نسبة المشاركة في الانتخابات كانت تعتمد على نسبة العراقيين الذين يحق لهم الانتخاب، وهذا ما اعتمد في جميع الانتخابات الماضية، وكان آخرها التي جرت عام 2018، حيث بلغت نسبة المشاركة فيها 44 بالمائة، في أدنى نسبة مشاركة بالانتخابات العراقية، واحتسبت في حينها بناء على عدد الناخبين الكلي، الذي بلغ آنذاك 24 مليونا و352 ألفا و253.

 

وكان مسؤول إعلام مكتب انتخابات مركز إقليم كردستان، أحمد مازن يوسف، قد كشف أن نسبة التصويت العام في الانتخابات التشريعية داخل أربيل بلغت 43%.

 

 

أخبار ذات صلة