المستقلون وقوى تشرين يسعون لـ"التحالف".. والكتلة الصدرية: سنراهم معنا  

المستقلون وقوى تشرين يسعون لـ"التحالف".. والكتلة الصدرية: سنراهم معنا  

بغداد - العالم الجديد

بعد وصول ممثلين عن قوى تشرين والمستقلين الى قبة البرلمان، برز الحديث عن تحالف مرتقب فيما بينهما لتشكيل كتلة واحدة، دون حسم خطواتهما المستقبلية، وذلك وسط اعلان التيار الصدري بشكل صريح، عن توقعه بانضمام الطرفين (المستقلون وقوى تشرين)، الى كتلته النيابية، وذلك نظرا لتقرب وجهات النظر فيما بينهم. 
...

بعد وصول ممثلين عن قوى تشرين والمستقلين الى قبة البرلمان، برز الحديث عن تحالف مرتقب فيما بينهما لتشكيل كتلة واحدة، دون حسم خطواتهما المستقبلية، وذلك وسط اعلان التيار الصدري بشكل صريح، عن توقعه بانضمام الطرفين (المستقلون وقوى تشرين)، الى كتلته النيابية، وذلك نظرا لتقرب وجهات النظر فيما بينهم

 

ويقول المرشح المستقل الفائز بمقعد نيابي سجاد سالم، خلال حديث لـ"العالم الجديد"، إن "الامور لم تتضح الى الان، ولكن هدفنا الاول ان نجمع الاشخاص المستقلين الحقيقين الذين نرتبط معهم بنفس المبادئ تحت كتلة واحدة، وتكوين حراك موحد داخل البرلمان، لرسم الخطوات المستقبلية".

 

ويضيف سالم، أن "الاحصائيات تشير الى وجود مستقلين من الحركات الموثوقة من تشرين حصلوا على مقاعد نيابية، لكن بعد تجمعنا سنأخذ مسارا معينا"، مؤكدا ان "الحكومة التي تشكل على المحاصصات لن نشترك بها، والخطوة الاهم ان يتجمع التشرينيون، وبعدها سيتم اتخاذ الخطوات الخاصة تجاه تشكيل الحكومة".    

 

وأعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أمس الاول الاثنين، النتائج الأولية للانتخابات التي جرت في 10 تشرين الأول أكتوبر الحالي، وأظهرت فوز  الكتلة الصدرية بزعامة مقتدى الصدر بـ73 مقعداً نيابيا، وتلاها تحالف تقدم بزعامة رئيس مجلس النواب السابق محمد الحلبوسي بـ41 مقعداً، ثم ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي بـ37 مقعداً، والحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني بـ32 مقعداً.

 

 فيما حصل مرشحون مستقلون على 20 مقعداً، يليهم الاتحاد الوطني الكردستاني بـ17 مقعداً، وبعدهم حل تحالف عزم بزعامة الأمين العام للمشروع العربي في العراق خميس الخنجر بـ15 مقعداً، يليه تحالف الفتح بزعامة الأمين العام لمنظمة بدر هادي العامري بـ14 مقعداً، تتبعه حركة امتداد المنبثقة من تظاهرات تشرين بزعامة الناشط علاء الركابي بتسعة مقاعد، وبالعدد نفسه من المقاعد فازت حركة الجيل الجديد بزعامة رجل الأعمال والسياسي شاسوار عبد الواحد.  

 

 وتأتي هذه النتائج، بعد سلسلة أحداث كبيرة شهدها الشارع العراقي طيلة العامين الماضيين، منذ لحظة انطلاق تظاهرات تشرين الأول أكتوبر في العام 2019، وما رافقها من قمع وعمليات اغتيال وتعذيب للناشطين، بمقابل عمليات حرق وهدم لمقار الأحزاب الشيعية في محافظات الوسط والجنوب.

 

يشار الى ان "تظاهرات تشرين"، أدت الى تشكيل العديد من الحركات والاحزاب، بقيادة ناشطين بارزين، وبعضها شارك في الانتخابات الى جانب مرشحين مستقلين، والبعض الاخر قرر عدم خوض السباق الانتخابي والاكتفاء بتشكيل جبهة معارضة خارج البرلمان، هدفها الضغط لتصحيح مسار العملية السياسية.

 

من جانبه، يبين القيادي في التيار الصدري رعد حسين خلال حديث لـ"العالم الجديد"، أن "التغيير الذي جرى في مجلس النواب السابق، هو تغيير ايجابي وبالاتجاه الصحيح، إذ ان الدورة التي سبقت هذه، وهي الدورة الرابعة، ايضا كان بها تغيير ايجابي، وأبرز ثماره هو أن رئيس الوزراء كان مستقلا في طابعه السياسي، أي لا توجد لديه كتلة سياسية داخل قبة البرلمان".

 

ويتابع "في الدورة الانتخابية الجديدة سيكون التغيير فيها بشكل اكبر واوسع من التي سبقتها، كون الذين جاؤوا في هذه الدورة هم اناس يطالبون بالتغيير الجذري، والوصول بالبلد الى بر الأمان والقضاء على الفساد والمفسدين، وهذه خطوة أولى"، مؤكدا أن "الكتلة الصدرية وباقي الكتل المستقلة يتبنون رأي واحد ومبدأ واحد، وهو القضاء على الفساد والاصلاح، ولذلك هم اقرب لبعضهم البعض، على عكس الكتل السياسية الاخرى، فهي بعيدة بتوجهاتها عن الكتلة الصدرية والمستقلين".

 

ويستطرد "من المتوقع ان نرى الكتلة الصدرية والمستقلين في كتلة واحدة داخل البرلمان المقبل، يجمعهم حب الوطن والاصلاح ومحاربة الفساد، وبالتالي اذا اجتمعت الافكار من الممكن ان يتحدوا ويكونوا جزءا من الكتلة الاكبر لتشكيل الحكومة".   

 

ويسعى التيار الصدري للحصول على منصب رئيس الوزراء، باعتبار صاحب أكبر عدد مقاعد نيابية، فيما نص الدستور، وحسب تفسير المحكمة الاتحادية، بأن الكتلة الأكبر هي التي تتشكل داخل مجلس النواب، وليست تلك التي حصلت على العدد الأكبر بنتائج الانتخابات، وذلك في انتخابات العام 2010، وبقي هذا التفسير قائما لغاية آخر انتخابات جرت في العام 2018.

 

وخلال الانتخابات الماضية في 12 ايار مايو 2018، جرى جدل كبير بشأن الكتلة الاكبر، وحصر التنافس بين تحالف سائرون بزعامة مقتدى الصدر وتحالف الفتح بزعامة هادي العامري، وفي نهاية المطاف، جرى تشكيل الحكومة بآلية "التوافق" دون الاعلان عن الكتلة الأكبر.

 

الى ذلك، يبين مرتضى الموسوي، الناشط المقرب من "قوى تشرين" الفائزة بمقاعد نيابية، في حديث لـ"العالم الجديد"، أن "قرارنا واضح منذ بداية مشروعنا الانتخابي، وهو عدم التحالف او وضع أيدينا بيد كل من سفك الدماء وسرق المال العام".

 

ويردف "أما بالنسبة للمستقلين الذين حجزوا مقاعد نيابية والكتل التشرينية الاخرى ممن لديهم مبادئ مشابهة لمبادئنا، فاننا نرحب بهم وأيدينا مفتوحة لهم"، مضيفا "سيتم تشكيل معارضة حقيقية في البرلمان، ولن نشترك بقضية المحاصصة وسيكون بابنا مفتوحا للكتل ذات التوجه المشابه لنا، بشرط انها لم تشترك بالعملية السياسية سابقا".

 

يشار الى ان العديد من المرشحين الذي فازوا بمقاعد نيابية، شاركوا في الانتخابات تحت مسمى "مستقل"، وبحسب تقرير سابق لـ"العالم الجديد"، كشفت فيه ان الكثير منهم ينتمون للاحزاب والكتل السياسية، لكنهم شاركوا بصفة مستقلين حتى يتمكنوا من الحصول على مقعد نيابي، في خطوة اعتبرت "خادعة" للجمهور.

أخبار ذات صلة