ذكراها الثانية.. "تشرين" تعزز انقسام المتظاهرين حيال الانتخابات

ذكراها الثانية.. "تشرين" تعزز انقسام المتظاهرين حيال الانتخابات

بغداد - العالم الجديد

تحل بعد غد الجمعة، الذكرى الثانية "لانتفاضة تشرين"، بالتزامن مع أجواء "الانتخابات المبكرة" التي كانت إحدى مطالبها، ما دفع بعض الناشطين الى المطالبة بأن يقتصر الاستذكار على مسيرات وفعاليات هادئة بهدف عدم التأثير على الانتخابات، فيما يعتزم اخرون، بث الروح من جديد في الحراك الاحتجاج
...

تحل بعد غد الجمعة، الذكرى الثانية "لانتفاضة تشرين"، بالتزامن مع أجواء "الانتخابات المبكرة" التي كانت إحدى مطالبها، ما دفع بعض الناشطين الى المطالبة بأن يقتصر الاستذكار على مسيرات وفعاليات هادئة بهدف عدم التأثير على الانتخابات، فيما يعتزم اخرون، بث الروح من جديد في الحراك الاحتجاجي الذي شهدته محافظات الوسط والجنوب.

 

ويقول الناشط أحمد حميد في حديث لـ"العالم الجديد"، إن "التشاورات بشأن التظاهرات جرت في بغداد بحضور أكثر  من 20 تجمعا، من الأحزاب والتشكيلات الجديدة التي انبثقت من تظاهرات تشرين الأول اكتوبر 2019، وتم الاتفاق بالتصويت على ان تكون المسيرات الاستذكارية في الاول من شهر تشرين الاول اكتوبر المقبل، على ان لا تتحول الى تظاهرة، بل من خلال عروض ثقافية وفعاليات استذكار".

 

ويضيف حميد "لم يتم الاتفاق بعد حول الطريق الذي ستبدأ منه المسيرات، ولكنه على الاغلب سيكون من ساحة الفردوس وحتى ساحة التحرير الواقعتين وسط العاصمة بغداد"، مبينا "ستتم دعوة كافة المحافظات للخروج والمشاركة في المسيرة الاستذكارية".

 

ويلفت الى ان "ما يحدث من تصعيد وادعاءات حول استمرار التظاهرات، هي ادعاءات مشبوهة، حيث أن هناك أطرافا قديمة تروج لوجود تصعيد مستمر ضحيته من الشباب، وهذا غير صحيح، إذ صدرت هذه الادعاءات من اطراف مجهولة غير معروفة الهدف او الدافع".

 

 ويبين "لذلك نحن نقوم بإصدار كافة التوجيهات للتجمعات بعدم احداث اي تصعيد، وتكون مسيرة استذكارية فقط، لأننا لا نريد أي تصعيد في الوضع الحالي، لانه عند حدوث تصعيد سوف يكون هناك ضحايا إضافة الى تأزم الوضع، خصوصا مع قرب موعد الانتخابات ما يؤدي إلى تأجيلها".

 

وقبل عامين من الان، وفي الاول من تشرين الاول أكتوبر 2019، انطلقت تظاهرات شعبية للمطالبة بتوفير الخدمات وإبعاد الفاسدين عن سدة الحكم، ووضع حد لنفوذ وسطوة الأحزاب على مقدرات البلد، لكن سرعان ما تحولت هذه التظاهرات الى انتفاضة شعبية بدأت من بغداد وصولا الى البصرة في أقصى جنوبي العراق.

 

شكلت هذه الانتفاضة نقطة فارقة في تاريخ العملية السياسية بعد عام 2003، وأصبحت أيقونة عراقية جمعت كل أطياف المجتمع ووحدت مطالبهم، خاصة بعد القمع الذي رافقها، وأدى الى مقتل أكثر من 600 متظاهر واصابة 26 الفا آخرين

 

وأدت تلك الانتفاضة الى إقالة حكومة عادل عبد المهدي، بناء على دعوة المرجعية الدينية العليا في النجف، التي ساندت الشعب في تظاهراته، ما أدى الى تكليف مصطفى الكاظمي بتشكيل حكومة مؤقتة هدفها الاعداد لانتخابات مبكرة، من المفترض أن تجرى في العاشر من تشرين الاول اكتوبر المقبل.

 

من جانبه، يبين الناشط منتظر بخيت في حديث لـ"العالم الجديد"، أن "التظاهرات الاستذكارية، هي ليست فقط لاستذكار ثورة تشرين وانما هي تجديد للمطالب التي كانت تدعو اليها الثورة، والتي لا تتمثل فقط بإقامة انتخابات مبكرة، بل اهدافها السيطرة على السلاح المنفلت والحد من سطوة الاحزاب".

 

ويتابع "لكن لم يتحقق شيء من مطالب ثورة تشرين، وانما تحقق جزء منها بطريقة مشوهة مثل استقالة عادل عبد المهدي وقانون انتخاب مشوه ومفوضية على اتصال بالاحزاب، وبالتالي فإن ما سينطلق بعد ايام هو مسيرة لتجديد المطالب والعمل عليها".

 

ويشير الى ان "هناك بعض الاحزاب التشرينية المقاطعة للانتخابات تعمل ضمن خطة ومسار محدد لتحقيق هذه المطالب، واحدى هذه الخطوات تكون من خلال الاحتجاجات في الشوارع بالاضافة الى تشكيل جبهة معارضة وعمل سياسي".

 

وفي العام الماضي، انطلقت تظاهرات ومسيرات في 25 تشرين الاول اكتوبر 2020، في 10 محافظات، شاركت فيها كافة شرائح المجتمع للضغط باتجاه تحقيق المطالب التي نادى بها المتظاهرون، فيما رافقت التظاهرات إجراءات امنية مشددة في كل المدن وخاصة العاصمة بغداد، حيث جرت تظاهرات أمام مقر رئاسة الحكومة في منطقة العلاوي، قرب المنطقة الخضراء.

 

وقد حدث اشتباك في حينها، بمنطقة العلاوي بين المتظاهرين وقوات حفظ القانون، وذلك بعد أن رفع المتظاهرون الأسلاك الشائكة التي قطعت بها الشوارع الرئيسة بالمنطقة، وبحسب مصادر آنذاك، فان، الاشتباك أوقع 5 جرحى من المتظاهرين.

 

يشار الى ان تظاهرات تشرين الأول  أكتوبر في 2019، جوبهت مبكرا بقمع مفرط، حيث استخدمت القوات الأمنية كافة الأسلحة التي كانت كافية لقتل العشرات، فتبعه هدوء نسبي استمر لنحو ثلاثة أسابيع حتى الـ25 من تشرين الأول أكتوبر، وهو اليوم الذي انطلقت فيه شرارة الانتفاضة مرة أخرى، وفيه عمد المتظاهرون الى تحويلها لاعتصام مفتوح حتى تحقيق المطالب، وهذا ما جرى في 10 محافظات عراقية بما فيها العاصمة، حيث تحولت الساحات الرئيسة فيها الى اماكن اعتصام ونصبت فيها الخيام، قبل ان تزال بأوامر حكومية منتصف العام الحالي.

 

 

وكانت "العالم الجديد" قد أعدت ملفا متكاملا في الذكرى الأولى لتظاهرات تشرين، تناولت فيه كافة جوانبها بالاضافة الى احصائيات لعدد ضحاياها والممتلكات التي أتلفت خلالها، وللإطلاع على تقارير الملف المكون من 4 حلقات يرجى الضغط على العناوين أدناه:

 

انتفاضة تشرين بعد عام.. الى أين؟

انتفاضة تشرين في عيون أبناء المكونات العراقية

"العالم الجديد" تستذكر ضحايا انتفاضة تشرين عبر شهادات المقربين منهم

بالفيديو: "العالم الجديد" تجمل إحصائيات خاصة بـ"انتفاضة تشرين"

أخبار ذات صلة