المرشحون المستقلون.. سلاح القوى التقليدية لمواجهة "الحقيقيين"

المرشحون المستقلون.. سلاح القوى التقليدية لمواجهة "الحقيقيين"

بغداد - العالم الجديد

المرشحون المستقلون، تسمية أخذت حيزا كبيرا ضمن مساحة المرشحين للانتخابات المقبلة، وفيما أشار محللون سياسيون الى أن الحقيقيين منهم سيشكلون خطرا كبيرا على القوى السياسية التقليدية، ما عرض دعايتهم الانتخابية الى التخريب، لفتوا الى أن بعض "المستقلين" مرتبطون سرا بالأحزاب النافذة.   ويقول
...

المرشحون المستقلون، تسمية أخذت حيزا كبيرا ضمن مساحة المرشحين للانتخابات المقبلة، وفيما أشار محللون سياسيون الى أن الحقيقيين منهم سيشكلون خطرا كبيرا على القوى السياسية التقليدية، ما عرض دعايتهم الانتخابية الى التخريب، لفتوا الى أن بعض "المستقلين" مرتبطون سرا بالأحزاب النافذة.

 

ويقول المحلل السياسي رعد الكعبي في حديث لـ”العالم الجديد”، أن "المرشحين المستقلين نوعين، الاول هم بالفعل مستقلون والثاني لديهم اتفاقات مع قوى سياسية على أن يطرحوا أنفسهم مستقلين، والهدف هو تشتيت اصوات الناخبين، ولكن بشكل عام فان هؤلاء لا يشكلون ثقل ومن المستبعد أن يحصلوا على مقاعد انتخابية كثيرة".

 

ويضيف الكعبي، أن "الرأي العام والجمهور، فهم لا يثقون كثيرا بمن يطرحون أنفسهم على أنهم مستقلون، لأن الجمهور يعرف أن اللعبة هي لعبة حزبية أكثر من كونها مهنية"، متابعا "ما يجري هو عبارة عن صراع بين الاحزاب".

 

يذكر أن مئات المرشحين "المستقلين"، رشحوا أنفسهم مقابل مرشحين مستقلين عن قوى تشرين المنبثقة من تظاهرات تشرين الأول اكتوبر 2019.

 

وكانت مصادر كشفت لـ”العالم الجديد”، في 7 كانون الثاني يناير الماضي، أن العديد من القوى السياسية، توجهت لتأسيس حركات تنادي بحقوق المتظاهرين وتضم بعض الناشطين فيها، والترويج لها على انها مستقلة، ومن بينها تيار سياسي قام بتشكيل نحو 20 تيارا مستقلا للمشاركة في الانتخابات بعيدا عن اسم التيار الرئيسي، بهدف كسب أكبر عدد من المقاعد النيابية.

 

ومؤخرا تعرضت ملصقات وصور المرشحين الى عمليات تخريب، وذلك وفق حملات منظمة، بدأت في محافظة ذي قار، ومن ثم انتقلت الحملة الى العاصمة بغداد، حيث من المفترض أن تبدأ يوم غد الخميس، وفق ما أفاد أحد المشاركين فيها لـ”العالم الجديد”، في حديث سابق

 

من جانبه، يبين الخبير في الشؤون الانتخابية عادل اللامي خلال حديث لـ”العالم الجديد”، أن "هناك استهدافا واضحا للمرشحين المستقلين، من خلال تمزيق صورهم ولافتاتهم، وخصوصا في المحافظات الجنوبية".

 

ويؤكد اللامي، أن "هذا الاستهداف من قبل منافسين أو أحزاب أخرى تتبع مثل هذه الأساليب، خصوصا وأن الانتخابات الحالية لا تسمح بنشر الدعايات في كل المناطق بسبب تقسيمها الى دوائر انتخابية، وعليه هذا سيؤثر كثيرا على المرشحين المستقلين"، مبينا أن "العبء الأكبر يقع على المرشح الذي تعرضت دعايته للتخريب والتمزيق، لاثبات من قام بهذا الفعل".

 

يشار الى أن استغلال اسم التظاهرات و"المرشح المستقل" في الانتخابات الحالية، هو ذات التجربة التي اتبعها القوى السياسية في الانتخابات الماضية عام 2018، حيث برزت في حينها العديد من القوائم الانتخابية تحت مسميات مدنية، وذلك عقب تظاهرات كبيرة شهدها الشارع العراقي، الذي أكد على رفضه للقوى السياسية الحالية التي تحمل مسميات "اسلامية".

 

وجرى في الانتخابات الماضية، تسقيط كبير طال الكثير من المرشحات في القوائم المدنية، وذلك عبر نشر فيديوات "مخلة" لهن، ما أدى لانسحابهن من الترشيح.  

 

من جانبه، يبين المحلل السياسي محمد نعناع في حديث لـ”العالم الجديد”، أن "المرشحين المستقلين هم خطر على الكتل السياسية التقليدية والاحزاب الفاسدة والفاشلة، وسوف تحقق نسبة معينة من الحضور في البرلمان المقبل، حتى وان لم تكن النسبة كبيرة بسبب الموارد القليلة وقلة الخبرة بالانتخابات".

 

ويؤكد نعناع، أن "تمزيق الملصقات وتشويه صور المرشحين لم يقتصر على المرشحين المستقلين، في دليل أن هناك احزابا سياسية معروفة تعرضت لمثل هذه الحالات من التسقيط والتخريب، لكن التركيز انصب على المرشحين المستقلين، كونهم يمثلون حالة خطر على الكتل التي فشلت في قيادة الدولة طيلة السنين السابقة".

 

يذكر انه بعد إعلان نتائج الانتخابات وقبيل عقد الجلسة الاولى للبرلمان، تحدث العديد من التحالفات و"الانتقالات"، حيث غالبا ما يترك أي نائب فاز عن كتلة معينة، كتلته ويتحالف مع كتلة أخرى، وكان تحالف النصر الذي يقوده رئيس الوزراء الاسبق حيدر العبادي، الذي جاء في المركز الثالث في الانتخابات الماضية، ابرز المتضررين من هذا الامر، حيث فقد أكثر من نصف نوابه الذين تحالفوا مع الكتل الاخرى، وهذا الامر غالبا ما ينطبق ايضا على المرشحين المستقلين، الذي يتحالفوا مع الكتلة الاقوى داخل البرلمان.

أخبار ذات صلة